الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

583

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« ولا مغن عن أهل مصر ولا مجز » أي : كاف . « عن أميره » قال بعضهم : وليس فتى الفتيان من راح واغتدى * لشرب صبوح أو لشرب غبوق ولكن فتى الفتيان من راح واغتدى * لضرّ عدو أو لنفع صديق 14 الكتاب ( 33 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى قثم بن العباس وهو عامله على مكة : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ عَيْنِي بِالْمَغْرِبِ كَتَبَ إِلَيَّ يُعْلِمُنِي - أنَهَُّ وجُهَِّ إِلَى الْمَوْسِمِ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ - الْعُمْيِ الْقُلُوبِ الصُّمِّ الْأَسْمَاعِ الكْمُهِْ الْأَبْصَارِ - الَّذِينَ يَلْتَمِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ - وَيُطِيعُونَ الْمَخْلُوقَ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ - وَيَحْتَلِبُونَ الدُّنْيَا دَرَّهَا بِالدِّينِ - وَيَشْتَرُونَ عَاجِلَهَا بِآجِلِ الْأَبْرَارِ الْمُتَّقِينَ - وَلَنْ يَفُوزَ بِالْخَيْرِ إِلَّا عاَملِهُُ - وَلَا يُجْزَى جَزَاءَ الشَّرِّ إِلَّا فاَعلِهُُ - فَأَقِمْ عَلَى مَا فِي يَدَيْكَ قِيَامَ الْحَازِمِ الصَّلِيبِ - وَالنَّاصِحِ اللَّبِيبِ - وَالتَّابِعِ لسِلُطْاَنهِِ الْمُطِيعِ لإِمِاَمهِِ - وَإِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ - وَلَا تَكُنْ عِنْدَ النَّعْمَاءِ بَطِراً - وَلَا عِنْدَ الْبَأْسَاءِ فَشِلًا - وَالسَّلَامُ قول المصنّف : « ومن كتاب له عليه السلام إلى قثم بن العباس » قال ابن أبي الحديد : روى ( الاستيعاب ) عن عبد اللّه بن جعفر قال : كنت أنا وعبيد اللّه وقثم نلعب ، فمرّ بنا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله راكبا فقال : ارفعوا إليّ هذا الفتى - يعني قثم - فرفع إليه فأردفه خلفه ثم جعلني بين يديه ودعا لنا فاستشهد قثم بسمرقند ( 1 ) . قلت : انما في ( الاستيعاب ) : « استشهد . . . » - إنشاء منه لا جزء الخبر كلام عبد اللّه بن جعفر كما يفهم من ابن أبي الحديد ، قال ابن أبي الحديد : قال أبو

--> ( 1 ) الاستيعاب 2 : 551 ترجمة قثم بن العباس - طبع حيدر آباد ، كذلك نظر ابن أبي الحديد 16 : 140 .